الشيخ الجواهري

88

جواهر الكلام

لم يتم الحكم إلا بتقدير كون شعبان تاما ليسلم له أحد وثلاثون ، وكذا يستفاد أنه لا فرق في اليوم الزائد على الشهر بين سبقه عليه ولحوقه به ، ولعله كذلك وإن كان الذي ينساق إلى الذهن تعقيب الشهر بيوم ، إلا أن التدبر يقضي بكون المراد صوم شهر ويوم كيفما كان . ( و ) على كل حال ( لا ) يجوز لمن كان عليه شهران متتابعان أن يصوم ( شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ) على ذلك ( وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم آخر ) من المحرم ضرورة نقصان الشهر بالعيد ، فلا يحصل المطلوب باليوم ، نعم لو صام يومين اتجه الاجزاء ، لحصول الشهر ويوم كما هو واضح ( وقيل ) والقائل الشيخ والصدوق في المحكي عن مقنعة وابن حمزة : إن ( القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين ) متتابعين ( منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق لرواية زرارة ) ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام قال : ويغلظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : فإنه يدخل في هذا شئ قال : وما هو قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنه حق لزمه " ونحوه حسن زرارة الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، لكن في المعتبر " وهي نادرة مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها ومخصصة لها ، ولا يقوى الخبر الشاذ على تخصيص العموم المعلوم على أنه ليس فيه تصريح بصوم العيد ، والأمر المطلق بالصوم في الأشهر الحرم ليس بصريح في صوم عيدها ، وأما أيام التشريق فلعله لم يكن بمنى ، ونحن لا نحرمها إلا على من كان بمنى " ونحوه في المختلف ، بل في التذكرة " إن في طريقه سهل ابن زياد ، وهو ضعيف ، ومع ذلك فهو مخالف للاجماع " ونحوه عن المنتهى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 - 2